السيد الخامنئي

301

مكارم الأخلاق ورذائلها

أن يكون صادقا وحقيقيا كما تقدم تفصيله . نيّة الإجتناب عن المعاصي لا بد أن تكون جدية وصادقة وحقيقية . جاء في إحدى الروايات فيما يتعلق بالدعاء واستجابته : ( وليخرج من مظالم الناس ) « 1 » على الإنسان الخروج من مظالم الناس حتى يستجاب دعاؤه . وفي رواية أخرى يخاطب اللّه تعالى موسى عليه السّلام بقوله : ( يا موسى ادعني بالقلب النقي واللسان الصادق ) « 2 » ، وإذا تحقق هذا فإنّ الدعاء لا بد أن يكون مستجابا . 4 - حضور القلب وعدم الغفلة كما قلنا إنّ معنى الدعاء هو الكلام مع اللّه ، وأن نشعر بأنّ اللّه حاضر أمامنا وينظر إلينا . إنّ طلب الإنسان من اللّه شيئا بلسانه - كالدعاء لنفسه أو لوالديه - دون أن ينتاب قلبه حالة من الشعور بالحاجة لله لا يعتبر دعاء ، بل لقلقة لسان ( لا يقبل اللّه عزّ وجلّ دعاء قلب لاه ) « 3 » . إذا دعا الإنسان الغافل الذي تلوث قلبه بالشهوات النفسية وألهاه الأمل ، فإنّ اللّه تعالى لا يقبل دعائه ، فكيف يتوقع الإنسان الإجابة من اللّه وهو على هذه الحال ؟ ! البعض يؤجلون العبادة والدعاء والتوبة إلى سنّ الشيخوخة ، إنّ هذا خطأ كبير . يقولون لنا توبوا ، نقول لهم لدينا متسع من الوقت . أولا : ليس من المتيقّن أنه سيكتب لنا عمرا طويلا من أجل التوبة لكي نتوب ، فلا

--> ( 1 ) تفسير الميزان : 2 / 875 . ( 2 ) بحار الأنوار : 90 / 341 . ( 3 ) الكافي : 2 / 473 ح 2 .